الأول فقط، كوقفت على رجل، ولم يعينه ثم على الفقراء، فالمعتمد أنه يصح ويعتبر الرجل كأنه انقرض لعدم تعيينه، فيصرف مباشرة للفقراء، كما لو قال وقفته على الفقراء، ومثله مالو كان منقطع الوسط كوقفت على أولادي وله أولاد، ثم على رجل، ولم يعينه، ثم على الفقراء، فالمعتمد أنه يصح ويصرف بعد انقراض أولاده إلى الفقراء وإن كان منقطع الآخر فقط، كوقفت على أولادي، وله أولاد، فالمعتمد أنه يصح أيضاً، ويصرف بعد أولاده إلى أقرب الناس إليه رحماً لا إرثاً، فقراء وغيرهم، وقيل إلى فقرائهم فقط.
وشروط الصيغة خمسة: ((١)) لفظ يشعر بالمراد صراحة أو كتابة، ولا بد من القبول إن كان الموقوف عليه معين، ((٢)) وعدم اشتراط الخيار ((٣)) وعدم التأقيت ((٤)) وعدم التعليق، إلا أن علقه على موته فيصح، ويكون وصية يصح الرجوع عنه ((٥)) وبيان المصرف، فإن لم يبينه بطل ما لم يقل لله فيصح لما ثبت من أن أبا طلحة لما وقف بيرحاء قال (أنها صدقة لله. ق) ثم يبين المصرف بخلاف الوصية، فلا يلزم فيها بيان المصرف لأنها غالباً تكون للفقراء.
(مسألة) إذا لم يبين الواقف المصرف، فقيل لا يصح، وقيل يصح، ويصرف إلى أقاربه، ما لم يكن الواقف هو الإمام من بيت المال، فإن كان الواقف هو الإمام، أو انقرض أقاربه، صرف على مصالح المسلمين، وقيل على فقراء بلد العين الموقوفة - ومثله ما إذا بين الواقف الموقوف عليه لكنا جهلناه.
الباب الثاني في أحكامه
وهي ثلاثة (الأول) اللزوم في الحال، فلا يصح الرجوع فيه، وإن لم يحكم بـه