112

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

وتطلق على ما يقابلهما، فيزاد في التعريف لا لاحتياج آخذ ولا لأكرامه بإيجابٍ وقبول (١) فالفرق بين الثلاثة، أن الصدقة تقترن باحتياج الآخذ، أو قصد الثواب من المعطي، وأن الهدية تقترن بإكرامه بنقل المهدي إلى منزله، وأن الهبة لا تتوقف على ذلك، وتكون بمنقول وثابت، وهما يكونان بالمنقول فقط، فكل هدية وصدقة تطوع هبة ولا عكس - وهي بأنواعها الثلاثة مندوب إليها، ولا سيما للأقارب، والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى (فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً) وقوله ﷺ (لو دُعيتُ إلى كراع أو ذراع لأجبت، ولو أُهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت - ب) (٢) وقوله ﷺ (لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة - ق) أي ظلفها، وقوله أيضاً (تهادوا تحابوا - ب) وفي رواية (تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور - ت) أي عداوتها.

الباب الأول في أركانها

الهبة بالمعنى الخاص لها أركان أربعة: - ((١)) واهب ((٢)) وموهوب (٣) وموهوب له (٤) وصيغة

فشرط الواهب: إطلاق تصرفه. وملكه للموهوب ولو حكماً

الوصية. وبلا عوض ما فيه عوض فليس هبة اهـ (١) خرج بالأول الصدقة. وبالثاني الهدية وإذا أطلقت الهدية انصرفت إلى المعنى الخاص اهـ

(٢) الكراع من الغنم طرف الرجل. والذراع طرف اليد وهي أكثر لحماً وكانت أحب طعام إليه صلى الله عليه وسلم. ولذا وضع له السم فيها وكراع الغميم واد بين مكة والمدينة وقيل جبل أسود والمراد هنا المعنى الأول كما هو الظاهر اهـ

80