بالعقد. وقيل ملكيته موقوفة فإن تم القبض ظهر أنها من حين العقد. وإلا فلا ملكية. (١) وهذان القولان مرجوحان. وحكم الهبة في الاستتباع حكم البيع. فما يتبع المبيع في العرف يتبع الموهوب كذلك (٢) (الثاني) لا تنفسخ الهبة بموت العاقدين أو أحدهما. ويقوم وارث كل مقامه. ولا يجيزون وإغماء. لكن يؤخر القبض إلى مابعد الإفاقة (الثالث) لا يجوز للواهب الرجوع بعد إقباض الموهوب إجماعا إلا إن كان أصلا للموهوب له ذكرا أو أنثى كالأب والجد والأم والجدة. لقوله ﷺ (لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده - ت. ج. د) ص. وهذا مالم يشترط الوالد ثوابا أي بدلا وأتاه الولد فلارجوع له. وأما حديث (من وهب لغيره هبة فهو أحق بها مالم يثب منها ح. هق) ص. فمحمول على الأصول (٣) - ومثل الهبة في الأحكام الثلاثة. الصدقة. والهدية.
(مسألة) من صيغ الهبة ((العُمرى)) وهي قول الواهب أعمرتك هذه الدار أي جعلتها لك مدة حياتك فإن مت عادت إلى «والرّقى» وهي قوله أرقبتك هذه الدار أي إن مت قبلي عادت إلى وإن مت قبلك استقرت لك. فقيل هما باطلتان. والصحيح أنهما نافذتان. ويلغو الشرط. ويستقر الموهوب للمعمر والمرقب يرثه عنهما ورثتهما وذلك لقوله صلى الله عليه
الصلاة والسلام اهـ (١) وتظهر فائدة الخلاف في ثمرة الموهوب في الفترة بين العقد وبين القبض اهـ (٢). ولا يكون في القبض وضع الموهوب بين يدي الموهوب له اهـ. (٣) وأخذ مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما بالحديث فقالا للواهب مطلقا الرجوع ولو بعد القبض. ويرد قولهما حديث (لا يحل لرجل للح) المذكور ٨ الأصل ام.