115

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

وسلم (من أعمر شيئا أو أرقبه فهوله حياته ومماته -ن. مد). وليس لناعقد يصح ويلغو فيه الشرط المنافى للعقد إلا هذا. ولو قال جعلته لك عمرى أو عمر فلان لم تصح الهبة على الأصح.

كتاب اللقطة(١)

اللقطة لغة اسم للشيء الملتقط. وشرعا ما وجد ضائعا من حق محترم غير محرز لا يعرف مستحقه. ولا يمتنع بقوته. وكان ضياعه بسبب سقوطه من صاحبه أو غفلته(٢) والأصل فيها قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وما روى عن زيد بن خالد الجهنى رضى الله عنه أنه مع الج (سئل عن لقطة الذهب أو الورِق فقال أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة. فإن لم تعرف فاستنفقها. ولتكن وديعة عندك. فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها. وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ومالها. فإن معها حذاءَها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها. وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب - ق)(٣)

(١) بضم اللام وفتح القاف على المشهور. وقيل هي بسكون القاف. أما بالفتح فتطلق على كثير الالتقاط. ويقال فيها أيضا لقاطة بضم اللام ولقطة بفتحهما (هـ (٢) فدخل المال والاختصاص. وخرج مال الحربى فإنه فيء أو غنيمة. والمحرز فلا يصح التقاطه. وما يعرف مالكه أو وجد في أرض مملوكة فهو مستحق لصاحبها. وما يمتنع بقوته كالبعير فلا يلتقط. وما ألقته الريح أو رماه هارب أو قذفه بحر أو سيل فهو مال ضائع اهـ (٣) الورق الفضة. والعقاص ما يوضع فوق رأس القارورة وهو غير الصمام. الذي يوضع داخلها. والوكاء الرباط الذي تربط به. وقوله فشأنك منصوب على الإغراء. والحذاء الخف. والسقاء بكسر السين الجوف أو العنق. اهـ

83