117

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

ويجب عليه أن يحفظها في حرز مثلها. وأن يعرفها سنة في موضع الالتقاط والأسواق ومجامع الناس وعلى أبواب المساجد مرتين كل يوم مدة ثلاثة أشهر. ثم مرة كل يوم ثلاثة أخرى ثم مرة كل أسبوع ثلاثة أخرى ثم مرة كل شهر باقي السنة. وهذا على سبيل التقريب لا التحديد - ويكفي في الشيء الحقير تعريفه زمناً يظن أن فاقده أعرض عنه. ويشترط ألا يكون المعرف ماجناً.

ولا يصح التعريف داخل المساجد مع رفع الصوت بل هو حرام. وقيل مكروه. فإن لم يرفع صوته كأن سأل جماعة فيه فلا حرمة ولا كراهة. وهذا كله في غير المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى فيجوز فيها.

فإن تلفت أو ظهر بها عيب أثناء العام بلا عذر فلا ضمان على الملتقط: وإن وجد مالكها أثناء العام ردها له في الحال. فإن أخرها بلا عذر فتلفت أو نقصت ضمن - وإن لم يجد مالكها بعد تعريفها تخير بين حفظها لمالكها. وبين تملكها. فإذا اختار التملك وجب تعريفها سنة أخرى ما لم يكن قصد التملك حين التعريف السابق وإلا كفى: ولا يتم التملك إلا باللفظ، فلا يكفي القصد. وفي المختص يتخير بين الحفظ ونقل الاختصاص إليه. والمرأة التي يحل وطؤها لا يجوز اختيار تملكها بل يحفظها. أما التي لا يحل وطؤها كالمجوسية فيصح ملكها وإشارة الأخرس المفهمة كافية وكذا الكتابة مع النية.

ويصير الملتقط بالتملك ضامناً وإن لم يشترطه. فيجب عليه ردها لمالكها بعينها إن كانت باقية. ومع الأرش إن نقصت. فإن تلفت ضمن مثلها في المثلي وقيمتها في المتقوم وقت التملك. ولو أراد المالك البدل والملتقط العين مع أرش النقص أجيب الملتقط. والزيادة الحاصلة قبل التملك مطلقاً. أو بعده وكانت متصلة من حق المالك. أما المنفصلة الحادثة بعده فهي الملتقط.

85