118

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

والمعتبر في الحمل وقت حدوثه لا وقت انفصاله على الأصح. ولو باع الملتقط النقطة وكان له خيار فجاء المالك زمن خياره فله الفسخ، وإلا فلا

(مسائل) ((الأولى)) في الالتقاط معنى الأمانة والولاية لأن الملتقط أمين فيما التقطه والشارع ولاه حفظه. وفيه معنى الاكتساب لأن له الملك بعد التعريف ((الثانية)) لو مات الملتقط قبل التملك. فلوراثه حق التملك. فإن كان صغيرًا أو كان وارثه بيت المال. فقيل ينتقل. وقيل لا (((الثالثة)) الفرق بين اللقطة والمال الضائع. أن اللقطة ما وجد ضائعًا في غير حرز. وأما المال الضائع فهو ما وجد في حرز مثله ولم يعلم مالكه. ومعلوم أن المال الضائع لا يصح التقاطه بل يتصرف فيه الإمام بما يراه فيصرفه في مصالح المسلمين. وقيل الفقراء بلد المال.

الباب الثاني في أقسامها

أقسامها أربعة: - (الأول) ما لا يفسد ولا يحتاج إلى نفقة كالمعادن والثياب فهذا يعرفه سنة ثم يتخير بين تملكه وبين حفظه لصاحبه (الثاني) ما يسرع إليه الفساد ولا يمكن علاجه كالرطب الذي لا يتتمر والأطعمة الرطبة فيفعل ما فيه المصلحة من تملكه في الحال مع غرم بدله أو بيعه وحفظ ثمنه ثم يعرفه سنة. وفي صورة التملك لا يعزل بدله مدة التعريف بل يبقى في ذمته (الثالث) ما يفسد ولكن يمكن علاجه كالرطب الذي يمكن تجفيفه واللبن الذي يمكن جعله أقطا فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنه. أو تجفيفه وحفظه ثم يعرفه سنة. ويتبرع الملتقط أو غيره بنفقة تجفيفه. أو يقترض على مالكه، أو يبيع بعضه ويجفف باقيه بثمنه (الرابع) ما لا يفسد ولكن يحتاج

86