119

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

إلى نفقة الحيوان - فإن كان مما لا يمتنع بنفسه من صغار السباع كالذئب والنمر، تخير بين ثلاثة أشياء: تملكه مع غرم بدله، أو بيعه وحفظ ثمنه، أو حفظه مع التبرع بالاتفاق عليه. وإن كان يمتنع لقوته كالإبل أو لسرعته في العدو كالظباء، أو لطيرانه كالحمام، فإن وجده في العمران تخير بين أمرين: بيعه، أو حفظه مع التبرع بالإنفاق عليه. وإن وجده في صحراء آمنة حرم التقاطه للتملك. فإن فعل صار ضامناً لتعديه، ولا يبرأ برفع يده عنه ولا برده لموضعه ويبرأ بتسليمه للحاكم. فإن التقطه للحفظ حاكماً أو غيره جاز(١) ونفقة الرقيق مدة الحفظ كسبه. فإن لم يكن له كسب فكالحيوان(٢)

(مسائل) (الأولى) : إذا تملك اللقطة ولم يظهر المالك فهو كسب له لا يطالب به في الآخرة. الثانية: البيع في الأقسام الثلاثة المذكورة إنما يكون بإذن الحاكم إن وجد. وإلا استقل الملتقط بالبيع للضرورة. الثالثة: ما يفعل الآن من أخذ الملتقط عشر اللقطة من مالكها غير جائز. ومثله ما يسمى (بالحلوان) إلا إن كان على جهة التبرع المطلق من المالك.

كتاب اللقيط

ويسمى الملقوط، والمنبوذ، والدعي. وهو لغة مطلق الشيء المأخوذ. وشرعاً صبي مطروح في طريق ونحوه لا كافل له معلوم ومثله المجنوز. وأخذه وتربيته وكفالته فرض على الكفاية. والأصل فيه قوله تعالى (وافعلوا

(١) الظاهر أن نحو الحمام لا يجوز التقاطه للحفظ إلا إن تأكد ضياعه. لأن العادة فيه أنه يعود إلى صاحبه بنفسه فالالتقاط قد يحول دون وصوله لصاحبه اهـ

(٢) والقياس يقتضي أن الحيوان إن كان يستغل فنفقته في كسبه اهـ.

87