الخير) وقوله (وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)(١)
وإنما أوجب الشارع أخذ اللقيط وتربيته. حفظاً للنفس. وقياماً بالواجب الإنساني وتحقيقاً لمعنى الشفقة الإسلامية .
باب في أركان الالتقاط وأحكامه
أركانه ثلاثة: - ((١)) التقاط أي مطلق أخذ ((٢)) ولقيط ((٣)) وملتقط. والالتقاط كما ذكرنا فرض على الكفاية. إذا قام به من هو أهل للمكفالة سقط الإثم عن الباقين. ويجب الإشهاد على الملتقط لحفظ نسبه وحريته وماله إن وجد معه.
ويشترط في الملتقط أن يكون مسلماً. حراً. رشيداً. عدلاً. فلا يصح التقاط كافر إلا إن حكم بكفر اللقيط. ولا رقيق إلا بإذن سيده. ولا مبعض ولا مكاتب كذلك. ولا محجور عليه. ولا فاسق فلو التقطه واحد ممن ذكر نزع منه.
﴿مسألتان﴾((الأولى)) إن وجد مع اللقيط مال. اتفق عليه منه الحاكم أو نائبه. ولا ينفق منه الملتقط عليه إلا بإذن الحاكم. لأن ولاية المال للأب والجد. ويقوم الحاكم مقامهما عند فقههما. فإن أنفق بغير إذنه ضمن. فإن لم
(١) وأيضاً ما رواه مالك من (أن سفينا رضي الله عنه وجد لقيطاً فجاء إلى عمر رضي الله عنه. فقال له ما حملك على أخذ هذه النسمة. فقال وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال سنان (وكان حاضراً) يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح. فقال عمر أ كذلك؟ قال نعم. فقال اذهب به فهو حر. لك ولاه أي تربيته وحضانته. ونفقته في بيت المال - هق) اهـ