يوجد حاكم أشهد، فإن لم يشهد ضمن، وهل الأشهاد كل مرة؟ قيل به. لكن أظهر خلافه - وإن لم يوجد معه مال. فنفقته في الموقوف على اللقطاء أو الموصى لهم به. وإلا ففي بيت المال من سهم المصالح. ويرجع به عليه. وإلا استقرض له الحاكم. فإن تعذر فعلى موسري المسلمين. ((الثانية)) اللقيط بدار الإسلام مسلم تيما للدار. وكذا في دار الكفر إن كان بها من لم يمكن كون اللقيط منه. وذلك ما لم يقم كافر بينة بنسبه في الصورتين. أما في دار الكفر فهو كافر. ((الثالثة)) إنما وجب لقط اللقيط. ولم يجب في اللقطة لأن فيها معنى الاكتساب فاكتفى عن الوجوب به.
كتاب الوديعة
الوديعة لغة: أنشىء المودع. وشرعًا تطلق على الإبداع وعلى العين المودعة. فحقيقتها على المعنى الأول توكيل في حفظ عين محترمة. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) وقوله صلى الله عليه وسلم (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك - ت.ح) ص
وإنما شرعت للحاجة إليها. بل قد تدعو إليها الضرورة.
باب في أركانها وأحكامها
وأركانها أربعة: - (١) مودع (٢) وديع (٣) ووديعة (٤) وصيغة. وشرط المودع والوديع ما مر في الموكل والوكيل. وهو إطلاق التصرف. وشرط الوديعة كونها محترمة ولو نجسة ككلب الحراسة. ويكفي في