الصيغة اللفظ من أحدهما وعدم الرد من الآخر كالوكالة. وتكون صريحة كأودعتك هذا. وكتابة كجملت هذا عندك.
وقبول الوديعة ((١)) سنة إن وثق بأمانة نفسه في الحال والاستقبال وكان قادرا على حفظها ((٢)) ومكروه إن وثق بأمانة نفسه في الحال دون الاستقبال ((٣)) وحرام إن عجز عن حفظها ((٤)) وواجب إن خيف عليها الضياع ولم يوجد أمين غيره ((٥)) ومباح في صورتي الحرمة والكراهة إن كان المالك يعلم حالته. وقيل على المالك بحالة لوديع لا يرفع الحرمة ولا الكراهة بل يشركه معه في كل منهما. وعلى كل فالإيداع صحيح.
(مسألة) هل الوديع أخذ أجرة على الحفظ في صورة الوجوب.
قيل لا. كسائر الواجبات. وقيل بل له أن يأخذ وهو الأوجه لجواز أخذ الأجرة على بعض الواجبات كأداء الشهادة. وسقى اللبأ (١)
ويجب على الوديع حفظ الوديعة في حرز مثلها. فيضمن بالتفريط فيها. كأن وضعها في غير حرز مثلها كما يضمن أو طولب بردها وامتنع من غير عذر وليس من العذر تأخيرها للإشهاد على المالك. وإن كان هو قد أشهد عليه عند الإبداع. ما لم يكن المودع حاكما فللوديع التأخير للإشهاد إبراء. ومثل الحاكم الولي والوصي. ويقبل قول الوديع في الرد على المودع بيمينه. فإن رد على غير المودع من وارث وقريب لم يقبل إلا بينة. وكذا إن كانت دعوى الرد على المودع من وارث الوديع.
والوديعة جائزة من الطرفين. فلكل منهما فسخها متى شاء. وتنفخ بما تفسخ بها وكالة.
(١) اللبأ كعنب أول اللبن فسقيه للمولود واجب بالأجراه.