(مسألتان) (الأولى) لو أودع ولي مال موليه رجلا يعلم عجزه عن حفظه كان ضامنا.
((الثانية)) لو بالغ الوديع في الحفظ ووضع الوديعة في أكثر من حرز مثلها لم يضمن وإن نهاه المودع عن ذلك لأنه زاد خيرا. ما لم يترتب على المبالغة التي نهاه عنها المودع ضياع الوديعة. فإنه يضمن.
(تنبيه) علم لنا مما سبق أن العقود إما (١) لازمة من الطرفين وهي البيع والسلم والصلح والحوالة والمساقاة والإجارة. وكذا الهبة بعد القبض إلا في هبة الأصل لفرعه (٢) وجائزة من الطرفين وهي الشركة والوكالة والعارية والقراض والجمالة والوديعة والوصية والإيصاء وكذا الرهن والهبة قبل القبض (٣) وجائزة من أحدهما وهي الرهن والضمان.
كتاب الفرائض
الفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة والفرض لغة التقدير (١) وشرعا هنا نصيب مقدر شرعا للوارث. والأصل فيها قوله تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) وغيرها من آيات المواريث. وقوله ﷺ (ألحقوا الفرائض بأهلها. فما بقي فلأولى رجل ذكر - ق) (٢) وقوله
(١) ويطلق في اللغة أيضا على معان كثيرة منها الإنزال كقوله تعالى (إِن الذي فرض عليك القرآن) والبيان كقوله (سورة أنزلناها وفرضناها) والإلزام كقوله (فمن فرض فيهن الحج) أي ألزم نفسه فيهن الإحرام. والإحلال كقوله (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له) والسنة كفرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سن. والقطع والإعطاء والقراءة يقال فرض القوس إذا قطع طرفها وفرض الرجل إذا أعطاه وفرض الكتاب إذا قرأه اهـ (٢) أولى أى أقرب لا أحق اه