(تعلموا الفرائض فإنه من دينكم وإنه نصف العلم، وإنه أول علم ينزع من أمتي - هـ) (١) وقوله (تعلموا الفرائض وعلموها الناس - ح) ص
وقد شرعها المولى سبحانه وتعالى مبينًا نصيب كل وارث مصرحًا بأنه فريضة منه إقرارًا للعدالة والمساواة وتنظيمًا لأمر خطير من أمور المجتمع ألا وهو حق التملك وانتقال الملكية عن الميت وقد كانت الوصية للأقارب واجبة في صدر الإسلام (٢) فأداء الناس استعمالها فنسخت وشرعت المواريث وفي ذلك من عناية المولى الحكيم بعباده ما فيه.
(أعيد) أول ما يبدأ به من تركة الميت فك رهنها إن كان. بأداء المرهون عليه ثم إخراج الزكاة الواجبة وحجة الإسلام ثم مؤن التجهيز من غسل وكفن ودفن. إلا المرأة فعلى زوجها الموسر. ثم الديون ثم الوصية ثم الورثة يقدم أصحاب الفروض ثم العصبات على الوجه الآتي بيانه إن شاء الله.
الباب الأول في الإرث
للإرث أسباب وشروط وموانع .. فإذا وجد أحد الأسباب. وتحققت الشروط. وانتفت الموانع بالنسبة لشخص ورث وإلا فلا.
(١) إنه أي تعلم الفرائض. وكونه نصف العلم لتعلقه بالموت المقابل للحياة اهـ (٢) حيث قال تعالى (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين) ومعنى كتب فرض. ثم نسخ ذلك كما ذكرنا. ومنعت الوصية للأقارب. قال صلى الله عليه وسلم (لا وصية لوارث - في). فلا تلزم إلا أن أجازها باقي الورثة كما سيأتي. وتكون حينئذ من. باب التبرعات. اهـ.