125

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

(وأسبابه) أربعة ((١) القرابة ((٢)) والنكاح ((٣)) والولاء ((٤)) وجهة الإسلام (١) فالقرابة وهي التي يرث بها فروع الميت. وأصوله وفروع أصوله (٢) والنكاح وهو عقد الزوجية الصحيح. ويتوارث به الزوجان ولو في عدة الطلاق الرجعي - والولاء عصوبة سببها العتق. ويورث به من جهة السيد فقط - وجهة الإسلام ورث بها بيت المال إن انتظم. والرد الباقي على الورثة إلا الزوجين فلا يرد عليهما.

(وشروطه) ثلاثة: - ((١) تحقق موت الموروث. أو إلحاقه بالموتى حكماً كأن حكم القاضي بموته اجتهاداً لطول غيبته (٢) وتحقق حياة الوارث بعد موت الموروث. فلا توارث بين اثنين ماتا معاً أو مرتبا وجهل السابق منهما (٣) ((٢) والعلم تفصيلاً بسبب الإرث ودرجته وجهته،

(وموانعه)ستة : - ((١) الرق. فلا إرث للرقيق ولو مكاتبا أو معلقا عتقه بصفة أو موصى بعتقه أو مبعضا. ولا يورث إلا المبعض فيرثه قريبه فما ملكه ببعض الحر وزوجته ومعتقه ((٢)) والقتل. فلا يرث القاتل ولو بحق أو خطأ. ومثله كل من له دخل في القتل كالقاضي والشاهد والمزكي إلا المفتي وراوي الحديث لقوله ﷺ (ليس لقاتل شيء - ت) ((٣) واختلاف الدين لقوله ﷺ (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم - ق) (٤) ويرث

(١) إنما قلنا جهة الإسلام لأن السبب هو الجهة لا الإسلام وإلا لوجب تعميم المسلمين مع أنه لا يجب. أفاده جدنا العلامة الخضري رحمه الله اهـ (٢) ولا يرث الولد من الزنا ولا يورث اهـ (٣) وذلك كالقتلى والغرقى ونحوهم اهـ (٤) وأما حديث (لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته - ح) ص. فمعناه أن ما بيده لسيده كما في حال الحياة لا الإرث الحقيقي - وقد ضعف ابن حزم هذا الحديث اهـ.

93