126

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

اليهودي النصراني وبالعكس لأن الكفر كله ملة واحدة ((٤)) والحرابة. فلا توارث بين الحربي وغيره كالذمي والمعاهد والمستأمن ((٥)) والردة. فلا توارث بين مرتدين ولا بين مرتد وغيره. بل ماله يكون فيئا ((٦)) والدور الحكمي. وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه. كأن يقر أخ حائز للتركة بابن الميت فيثبت نسبه ولا يرث (١) إذ لو ورث لحجب الأخ فلا يكون وارثا فلا يصح الإقرار فلا يرث. لأن الإقرار لا يصح إلا من وارث حائز لجميع التركة (٢)

﴿والارث نوعان﴾ إرث بالفرض. وهو أن يكون للوارث نصيب مقدر لا يزيد إلا بالرد ولا ينقص إلا بالعول - وارث بالتعصيب وهو أن يحوز الوارث التركة إن انفرد ويأخذ الباقي بعد ذوي الفروض إن وجدوا وإذا استغرقت الفروض التركة سقط.

﴿مسألتان﴾ ((الأولى)) لو مات كافر عن زوجة حامل ثم أسلمت ثم ولدت فإن الولد مع حكمنا بإسلامه تبعا لأمه يرث أباه لأنه كان محكوما بكفره يوم موته ((الثانية)) لو جني على كافر مستأمن حال حريته ثم رفع الأمان وسبى وضرب عليه الرق ومات بسبب هذه الجناية فديته لورثته دون سيده.

الباب الثاني في الورثة

الوارثون من الرجال خمسة عشر ((١)) الأب ((٢)) والجد من جهته وإن علا.

(١) هذا بالنسبة للظاهر وإلا فالواجب على المقر إن كان صادقا أن يدفع له التركة اهـ (٢) وذكر بعضهم من الموانع، النبوة لقوله صلى الله عليه وسلم (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة سق) ولا يرثون غيرهم. وإن توهم البعض خلافه اهـ

94