135

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

(المشتركة) زوج وأم وأخوان لأم وأخ شقيق. الزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث، والأخ الشقيق يشترك معهما. وكانت القاعدة سقوطه لاستغراق الفروض. وهو رأي أبي حنيفة وأحمد وبه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولاً ثم رجع عنه إلى القول بالتشريك حينما قال له الأخ الشقيق: هب أبانا حجراً في اليم. وهذا رأي الشافعي ومالك ولذا سميت مشتركة وحجرية ويمية. واعلم أن مثل الأم في هذه المسألة الجدة. ومثل الأخ الشقيق العدد من الأشقاء حتى لو كان معهم أنثى فيقسم الجميع الثلث بالسوية مع أولاد الأم لا فرق بين ذكر وأنثى.

(الأكدرية) زوج وأم وجد وأخت شقيقة أو لأب. فالزوج النصف والأم الثلث ويفرض للجد السدس وللأخت النصف وتحول من ستة إلى تسعة للزوج ٣ وللأم ٢ والأربعة تقسم أثلاثاً للجد اثنان وللأخت واحد. وتصح من ٢٧ الزوج ٩، والأم ٦، وللجد ٦، وللأخت ٦. والقاعدة سقوط الأخت كما مر في بيان الحالة الثالثة من حالات الجد مع الأخوة وبه قال أبو حنيفة وخالفه الأئمة الثلاثة متفقين على ما ذكرناه.

(حساب المسائل) حساب مسائل المواريث مبني على أمرين: (الأول) التأصيل وهو إيجاد أصل المسألة أي المقادير التي تنقسم إليها التركة لتوزع على الورثة. (والثاني) التصحيح. وهو جعل هذه المقادير في أقل عدد يتأتى منه نصيب في وارث صحيحاً. ففي العصبات يكون أصل المسألة بعدد الرؤوس وإن كان فيهم أنثى حسب كل ذكر بأنثيين. ففي ابنين المسألة من اثنين وفي ثلاثة أبناء وثلاثة بنات المسألة من ستة وهاتان لا تحتاجان إلى تصحيح. وفي الفروض يكون أصل المسألة هو المضاعف البسيط لمقامات أنصبتها ثم إن أمكن

104