للأقارب فأساء الناس استعمالها فنسخ الوجوب وفرصت المواريث. وإنما شرعت لما فيها من الخير والبر والإحسان - واحتاط الشارع الحكيم لحق الوارث فجعلها غير نافذة إلا في الثلث مالم يأذن بالزائد عليه كما سيأتي:
الباب الأول في أركانها
وأركانها أربعة: ((١)) موصى ((٢)) وموصى له ((٣)) وموصى به ((٤)) وصيغة. فشروط الموصى أربعة: - كونه ((١)) بالغا ((٢)) عاقلا ((٣)) مختارا ((٤)) حرا - فلا تصح من صبي ولو مميزا. ومجنون إذا وقعت حال الجنون، إلا صحت. ومن مغمى عليه مالم يكن الإغماء يسيرا وكان متعديا بسببه وكلامه منتظما. ومن رقيق ولو مكاتبا لم يأذن له سيده أو لم يمت حرا - وتصح من المحجور عليه بسفه أو فلس ومن السكران والكافر ولو مرتدا مالم يعت على ردته وإلا بطلت. أو كان حربيا واسترق وماله عندنا بأمان.
وشروط الموصى له إن كان معينا أربعة: - ((١)) تيقن وجوده وقت الوصية. ولو حملا بشرط انفصاله حيا قبل مضي ستة أشهر مطلقا أو قبل أربع سنين إن لم تكن أمه فراشا لزوج أو سيد لتيقن وجود الحمل قبل الوصية فيها فإن زادت المدة في الحالين أو انفصل ميتا لم تصح الوصية ((٢)) وكونه أهلا للتملك فلا تصح لدابة وميت ((٣)) وقبوله بنفسه أو بوليه ((٤)) وعدم إبهامه. فلا يصح أوصيت بكذا لأحد هذين. لكن يصح أوصيت بكذا على أن يعطيه الوصي لأحد هذين فإن لم يكن معينا كان يقول أوصيت في سبيل البر أو للفقراء أو لبناء المساجد ونحو ذلك مما فيه بر أو للأغنياء أو تفك أسرى الكفار مما هو مباح لا حرمة فيه فلا يشترط قبول بل لا يتأبى وشروط الموصى به ثلاثة: ((١)) كونه مقصودا.