القبض. ولو أجاز بعض الورثة دون البعض فلكل منهم حكمه - ولو أجاز جاهلاً قدر المال فله الرد - ولو أجاز في غير معين ثم قال أجزت ظاناً أن المال قليل فبان خلافه صدق بيمينه. ونفذت في القدر الذي ادعى علمه به. ما لم يثبت بالبينة علمه به كله فتنفذ في الكل. وإن أجاز في معين ثم قال كنت أظن أن قيمته قليلة فتبين لي خلافه لم يقبل منه.
(مسألة) الهبة للوارث وإبراؤه من دين عليه والوقف عليه في المرض كالوصية فيوقف على إجازة الباقين. ما لم يكن الوقف على الجميع بنسبة إرثهم ولم يزد الموقوف على الثلث. فلا يتوقف على إجازتهم.
الباب الثالث في الإيصاء
تطلق الوصية أيضاً على الإيصاء وهو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت كالإيصاء لشخص برد ودائمه وتنفيذ وصيته ورعاية أطفاله. وهو سنة مؤكدة - وأركانه موصى وموصى. وموصى فيه. وصيغة.
شروط الموصى هنا هي شروطه السابقة في الوصية. ويزاد في الإيصاء على نحو طفل كونه ذا ولاية: أي ابتداء من الشرع فلا يصح الإيصاء على الطفل من أم وعم لعدم الولاية لهما. ولا من الموصى لأن ولايته جعلية.
وشروط الوصي سبعة: - (١) الإسلام (٢) والبلوغ (٣) والعقل (٤) والحرية (٥) والعدالة (٦) والقدرة على التصرف (٧) وعدم العداوة بينه وبين المحجور عليه - فلا يصح الإيصاء للكافر لأنه ليس من أهل الولاية ولا للصبي والمجنون والرقيق والفاسق والعاجز عن التصرف لهرم أو سفه لعدم ولايتهم، والعدو لتوقع خلاف المقصود. وتصح من ذمي ومعاهد ومستأمن