141

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

(حكم الجمع بين الزوجات) للحر غير السفيه والنبى أن يجمع بين زوجات أربع حرائر بعقد واحد أو بعقود لقوله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) وقوله ﷺ للغيلان وقد أسلم وتحته عشر زوجات (أمسك أربعا وفارق سائرهن - ح) ص. وله أن يطأ بملك اليمين ما شاء لقوله تعالى (أو ما ملكت أيمانكم) وللعبد أن يجمع بين زوجتين حرتين أو رقيقتين أو مختلفتين والزائد في كل إن انفرد بعقد بطل وحده وإلا بطل مع ما معه. أما السفيه فيقتصر على واحدة بإذن وليه. وأما النبي فينكح من شاء من غير تحديد بعدد - ويستحب للرجل الاقتصار على واحدة ما لم يحتج إلى أخرى فتكون الزيادة أولى غضا لطرفه وتحصينا لنفسه.

(مسألة) لا يصح للحر أن يتزوج أمة إلا بشروط ثلاثة :-(١) العجز عن الحرة ولو كتابية لفقدها أو فقد صداقها أو عدم رضاها به أو عدم رضاها إلا بأكثر من مهر المثل لقوله تعالى (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) والمؤمنات ليس قيداً بل هو جرى على الغالب من الرغبة فيهن (٢) وخوف الزنا بأن يتوقعه لا على وجه الندور وليس تحته زوجة تصلح للاستمتاع ولا أمة ولا ثمن أمة تصلح. فلو كان تقيا لا يخاف عنته لم يجز له تزوج رقيقة. ولو خاف العنت من أمة بعينها دون غيرها لم يجز تزوجها بها ولا بغيرها. وهل يجوز للخصى والعنين والمجبوب؟ قولان(٣) وإسلام الأمة إن كان هو مسلما مع كونها غير مملوكة لولده أو مكاتبه ولا موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها وإذا وجد مبعضة امتنعت القنة قطعا إن قلنا إن ولدها حر وعلى الأوجه إن قلنا مبعض منها أما الرقيق ولو مبعضا فله زواج الأمة مطلقا.

111