(حكم النظر الى النساء) النظر الى المرأة على سبعة أحوال(الأول)أن تكون أجنبية عن الرجل فيحرم عليه ولو خصيا أو مجبوبا أو عنينا أن ينظر إليها إن كانت بالغة أو مراهقة أو صغيرة مشتهاة لغير حاجة حتى الوجه والكفين على المعتمد. لقوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) وقيل يجوز النظر إلى الوجه والكفين لقوله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بناء على أن ما ظهر هو الوجه والكفان. والمعتمد أنه الثياب. وقيل هو الكحل والخاتم. وقال ﷺ يقول الله عز وجل (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه - ح) ص - وهذا كله ما لم يقع نظره عليها عفوا من غير قصد ولم يدمه. وإلا فلا حرمة لقوله ﷺ (إلا أني النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة - د.ت) أما الصغيرة التي لا تشتهى فلا يحرم النظر إلا إلى الفرج منها إلا نحو أم كمرضع فيجوز لها النظر والمس عند الحاجة. ونظر الشعر والظفر حرام، لو كانا منفصلين فكل ما حرم متصلا حرم منفصلا - وقيل لا يحرم نظر المنفصل. وحيثما حرم النظر حرم المس. والصوت ليس بعورة
(الثاني) أن تكون زوجة أو أمة فيجوز حال الحياة النظر إلى جميع بدنها حتى الفرج على المعتمد ولو حال الحيض وقيل النظر إلى الفرج حرام لقوله ﷺ (النظر إلى الفرج يورث الطمس) أي العمى ذكره الشيرازي في المهذب وقول عائشة رضي الله عنها ((ما رأيت منه ولا رأى مني - هـ)) والمعتمد أنه مكروه والحديث الأول ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وحسنه بعضهم فيحمل على الكراهة. والثاني محمول على الأدب والخلاف، في غير حالة الاستمتاع وإلا فهو جائز قطعا - أما إن مات أحد الزوجين أو تزوجت الأمة أو كانت وثنية أو مجوسية أو مرتدة أو مشتركة