وهي نوعان (١) تصريح. وهو ما يقطع بيان الرغبة في النكاح كأريد زواجك (٢) وتعريض. وهو ما فلت له وغيره كأنت جميلة وربّ راغب فيك.
(وحكمها) أنها تحرم تصريحًا وتعريضًا إن كانت المخطوبة زوجة لأفسادها على زوجها. أو مستفرشة لأفسادها على سيدها. أو مخطوبة خطبة معتبرة يعلمها الخاطب لأفسادها على خاطبها. أو كانت لا تحل له كالخامسة للحر والثالثة للعبد والثانية للسفيه وأخت الزوجة ونحوها لما يترتب عليها من الضرر أو كانت معتدة رجعية إلا لزوجها. أما المعتدة غير الرجعية فيجوز التعريض لها دون التصريح لئلا تكذب في انقضاء العدة متى تحققت الرغبة - وتكره من المحرّم - وتجوز فيما عدا ذلك. والثيب الصغيرة والبكر الفاقدة للمجير قيل يجوز خطبتهما وقيل محرم التصريح بها لعدم التمكن من نكاحهما في الحال. وحكم جواب الخطبة كحكمها.
(ترويج المرأة) النساء نوعان: (١) بكر وهي التي لم تزل بكارتها بوطء في قبلها ومثلها من خلقت بغير بكارة ولم توطأ في قبلها «٢» و ثيب وهي من زالت بكارتها بوطء في قبلها ولو نائمة أو مجنونة. أو مكرهة (فالبكر) مطلقًا صغيرة أو كبيرة لا يزوجها إلا الأب فالجد إجبارًا من غير إذن لقوله ﷺ (الثيب أحق بنفسها والبكر يزوجها أبوها - ني). إلا أنه يستحب استئذانها ان كانت بالغة عاقلة أو كانت مراهقة وحمل عليه قوله صلى الله عليه وسلم (والبكر يستاذنها أبوها - م) - أي ندبا ويشترط لصحه العقد ما عدم الاذن أربع شرائط (١) ألا يكون بينها بين الأب أو الجد أو الوكيل كل عداوه ظاهرة (٢) وأن يكون الزوج كفئا (٣) وموسرا بحال الصداق (٤) وليس بينه وبينها عداوة أصلا لا ظاهرة ولا باطنة فان فقد شرط منها لم يصح العقد ويشترط لعدم