(مسألة) يخالف الفسخ الطلاق في أمور ثلاثة: ((١)) أنه لا ينقص عدد الطلاق ((٢)) وأنه قبل الدخول لا يوجب نصف المهر ((٣)) أنه بعد الوطء يلزم به مهر المثل لا المسمى بخلاف الطلاق في الثلاثة.
الباب الخامس في الصداق(١)
ويسمى المهر (٢) وهو لغة: ما وجب بنكاح وشرعاً ما وجب بعقد أو وطء أو تفويت يضع قهراً (٣) والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) وقوله ﷺ ((التمس ولو خاتماً من حديد)).
وهو نوعان: ((١)) مسمى ((٢)) ومهر المثل. فالمسمى ما يسميه الزوج وترضى به الزوجة، ومهر المثل هو ما يرغب به في مثلها عادة من نساء عصباتها كالأخت الشقيقة أو لأب، وبنت الأخ كذلك وهكذا القربى فالقربى، فإن فُقدن أو لم يُنكحن أو جُهل مهرهن فالعبرة بنساء الأرحام كالأم والأخت للأم. ثم الأجنبيات مع مراعاة المائلة في السن والجمال ونحو ذلك مما يعتبر في العرف.
ويسن تسمية المهر في صلب العقد اقتداء برسول الله ﷺ ومنعاً للخصومة فيه (٤). فإن لم يذكره صح العقد مع الكراهة ووجب للزوجة مهر المثل بالعقد
(١) بفتح الصاد أشهر من كسرها مشتق من الصدق بالفتح أي الصلب لشدة لزومه. أو بالكسر لأشعاره بصدق الرغبة في النكاح اهـ. (٢) والطول والعطية. والأجر والنحلة والصدقة وتجمع على صدقات كالآية. وقيل الصداق غير المهر فهو ما وجب بالنكاح، والمهر ما وجب بغيره كوطء الشبهة. والأول هو المشهور اهـ (٣) فالأول كعقد غير المفوضة، والثاني كوطء الشبهة ووطء غير المفوضة، والثالث كما لو أرضعت إحدى زوجتيه وهي الكبرى الصغرى فتحرمان عليه. ويجب على الكبرى نصف مهر الصغرى اهـ (٤) ما لم يكن الزوج عبده والزوجة أمته ولا كتابة بينه وبينهما، أما إن كان أحدهما مكاتبا أو مكاتبة فيسن ذكره اهـ.