إن كانت غير مفوضة. ويستقر كل من المسى. أو مهر المثل بالوطء أو الموت. أما المفوضة وهي البالغة الرشيدة تقول لوليها زوجني بلا مهر فيزوجها وذفي المهر أو يسكت عنه فهذه لا يجب لها بالعقد شيء ويجب لها مهر المثل بأحد أمور أربعة:(١) بفرض الزوج مع رضاها به وإن كان دون مهر مثلها(٢) أو بفرض الحاكم مع كونه حالاً ومن نقد البلد وبشرط علمه بمهر مثلها لئلا يقع تفاوت كبير. ولا يشترط رضاهما به(٣) أو موطئها ولو في الحيض أو في الدبر(٤) أو موتهما أو أحدهما. ويعتبر في المهر أكثر مهور أمثالها من وقت العقد إلى الوطء أو الموت لا وقت العقد على الأصح.
ويشترط في الصداق صحة جعله منا سواء أكان عيناً أم ديناً أم منفعة كتعليم شيء من القرآن. أو الصناعات بشرط أن تكون المنفعة معلومة للماقدين. وأن يكون فيها كلفة. فإن لم يصح جعله ثمناً لنجاسته أو لكونه غير متمول ونحو ذلك وجب مهر المثل - ولا حد لأكثره ولا لأقله. لكنّ ين - ألا ينقص عن عشرة دراهم خروجاً من خلاف من أوجب ذلك ولا يزيد عن خمسمائة درهم لأنه هو الوارد في صداق: بناته ﷺ (١) ويصح جعله كله معجلاً. ومؤجلاً لكن يسن ألا يدخل بها حتى يعجل ببعضه خروجاً من خلاف من أوجب ذلك.(٢)
ويسقط نصف الصداق بالطلاق قبل الوطء لقوله تعالى ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم)) ومثل الطلاق كل فرقة لا من الزوجة ولا بسببها كإسلام الزوج أو ردته وحده أو معها أو
(١) وكون صداق أم حبيبة أربعمائة دينار. إنما كان من النجاشي إكراماً له حد صلى الله عليه وسلم اه
(٢) العشرة دراهم تعادل ٢٥ قرشاً تقريباً. وال .. ٥ درهم تعادل ثلاثة عشر جنيهاً تقريباً أيضاً. إلا أنه يراعى أن الدرهم كانت قيمته في الماضي أعلى كثيراً من قيمته اليوم اه