بعد انقضاء مدة الأبلاء ولو المقها بشرط عدم تشطير الصداق لنا الشرط. فإن كانت الفرقة بسببها كأن ارتدت وحدها عاد كل المهر إلى الزوج - ويتقرر لها جميع المهر بالأوط، ولو في الدير. وبالموت لا بالخلوة على الجديد وهو المعتمد خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه.
مسألتان((الأولى)) إذا كان الصداق تعليما وعسر لبلاحتها أو لسبب آخر فلها مهر المثل - ولو أصدقها عينا أو علمها ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف العين في الأولى ونصف الأجرة في الثانية.
((الثانية)) تجب المتعة باتفاق لكل مطلقة قبل الدخول لم يفرض لها المهر، ولكل مفارقة بعد الدخول لا منـها ولا بسببها على الجديد لقوله تعالى (وللمطلقات متاع بالمعروف) خلاف القديم ولمذهب أبي حنيفة فإنها مندوبة حينئذ لا واجبة - وهي عبارة عن كل متمول كثوب. ودرم تراضيا عليه. فإن تنازعا قدره الحاكم بنسبة حال الزوج لقوله تعالى (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف) ولا تجب بموت الزوج. وإنما شرعت جبرا للزوجة عما يصيبها من إمحاش الفرقة.
الباب السادس في الوليمة(١)
لوليمة طعام يتخذ لمُرس ونحوه كختان وقدوم حاج ونحوه. وهي سنة وآكدها ولمة العرس. والإجابة إليها فرض عين. وقيل فرض كفاية. ولغيرها من الولائم سنة، والأصل فيها قوله ﷺ لعبد الرحمن ابن عوف (أولم ولو بشاة) وقوله ﷺ (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها -ق) وحملت على ولمة العرس لقوله ﷺ (إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب -م)- وقيل إجابة كل وليمة.
(١) مشتقة من الولم وهو الجمع لأنها بمناسبة اجتماع الزوجين اه