القسم لأنه متعلق بالنشاط والشهوة وهو لا يملكهما. ولكن يسن التسوية فيه وفى سائر الاستمتاعات متى أمكنه. ولا يؤاخذ بميل القلب لقوله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) وقوله ﷺ (اللهم هذا قسمى فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك - د. ح) ص.
ومن عمله نهاراً فعماد قسمه الليل والنهار تابع. ومن عمله ليلاً كحارس فبالعكس وعماد قسم المسافر فترات تمكنه من الخلوة بزوجاته. ولا يجوز له أن يدخل على غير المقسوم لها فى الأصل إلا لضرورة، ولا فى التابع إلا لحاجة. وله ماسوى الوطء من الاستمتاع لقول عائشة (كان صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أى وطء - ح) والضرورة كمرضها المخوف أو حريق عندها. والحاجة كوضع متاع أو أخذه. ويقضي زمن الضرورة إن طال أو أطاله هو وفى الحاجة يقضى الزائد إن أطاله.
الباب الثانى فى النشوز
النشوز هو خروج المرأة عن طاعة الزوج بعدم تمكينه من الاستمتاع أو بخروجها من المسكن بغير إذنه أو نحو ذلك. وهو مسقط للقسم والنفقة والكسوة والسكنى مادامت ناشزة بغير عذر. ولا يعود لها كسوة الفصل بعودها إلى الطاعة بل تكسو نفسها فيه.
ومتى ظن الزوج نشوز المرأة بأمارة كعبوس وجه بعد طلاقته وإعراض بعد إقبال وعظها ندبا بالقول مبيناً لها ما يجب عليها نحوه ذاكراً لها قوله صلى الله عليه وسلم (أيما امرأة باتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة - ت) ص.