كتاب الخلع (١)
هو لغة من الخلع أى النزع. وشرعا فرقة بين الزوجين بعوض مقصود راجع لجهة الزوج - والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى (فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) وقوله (فان طبن لكم عن شىء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً) - وما روى من أن امرأة ثابت ابن قيس رغبت فى فراق زوجها على أن ترد له صداقه وكان حديقة فقال له النبي ﷺ (قبل الحديقة وطلقها تطليقة - ب) وهو أول خلع في الاسلام. وإنما شرع لدفع الضرر عن المرأة. ولجبر الزوج عن فراق زوجته بما يأخذه من عوض.
الباب الأول فى اركانه
وهى خمسة : - ((١)) زوج ((٢)) ولضع ((٣)) وعوض ((٤)) وملتزم له ((٥)) وصيغة - فشرط الزوج كونه ممن يصح طلاقه - وشرط البضع أن يملكه الزوج فيصح خلع الرجعية - وشروط العوض هى شروط المعقود عليه فى البيع فان كان غير متمول كخمر وخنزير. أو مجهولا. أو غير معين، أو لا يقدر على تسلمه أو لم يذكر مع نية طلبه صح الخلع ووجب مهر المثل. وكذا إن كان مما لا يقصد كدم وميتة لكن الأظهر أنه يقع رجعياً لا بائناً - وشرط ملتزم العوض إطلاق تصرفه المالى سواء أ كان هو الزوجة أم كان أجنبياً - وشروط الصيغة ما مر فى البيع. لكن لا يضر هنا
(١) بضم الحاء وإنما سمى بذلك لأن كل من الزوجين لباس للآخر ففراقه كخلع الثوب ا هـ