كتاب الطلاق
الطلاق لغة حل العقد. وشرعاً حل عقد النكاح بلفظ طلاق أو نحوه، وهو مذموم إلا لمصلحة لقوله ﷺ (أبغض الحلال إلى الله الطلاق - د) وقال ﷺ (ما من امرأة تسأل زوجها الطلاق من غير بأس فتجد ريح الجنة - هق هد) س. وهو يهدم كيان الأسرة ولاسيما إذا كان للزوجين نسل فإن فيه تعريضاً لهم للضياع والفساد. وقد ذكر في عدة آيات من الكتاب العزيز والأحاديث الشريفة. ويكون واجباً كطلاق المولى والحكم في الشقاق إذا رآه مصلحة. ومندوباً كطلاق غير العفيفة وسيئة الخلق. وحراماً كالطلاق البدعي. ومكروهاً كطلاق مستقيمة يميل إليها. ومباحاً كطلاق مستقيمة لا يميل إليها. ولا تسمح نفسه بمئونتها فالطلاق تمتريه الأحكام الخمسة:
وأقسامه ثلاثة:(١) سني. وهو طلاق ذات الحيض المدخول بها غير الحامل وغير المختلفة في طهر لم تجامع فيه ولا في حيض قبله لاستعقابها الشروع في العدة قال تعالى (وإذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)-(٢) بدعي وهو طلاقها في الحيض أو في طهر جامعها فيه(٣) ولا سني ولا بدعي. وهو طلاق الصغيرة والآيسة والحامل والمختلفة والتي لم يدخل بها: والطلاق لآخر لحظة من الحيض سني ومن الطهر بدعي.
(تنبيه) لا منافاة بين هذا التقسيم وبين ما أسلفناه من أن الطلاق تمتريه الأحكام الخمسة لأنه في كل موطن بحسب الاعتبار. فمثلاً طلاق سيئة الخلق في الحيض مندوب لسوء خلقها وبدعي باعتبار زمنه.