163

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

الباب الأول في أركانه

وأركانه ثلاثة: - ((١)) مطلق ((٢)) ومحل ((٣)) وصيغة.

فشروط المطلق أربعة: - ((١)) البلوغ فلا يقع من الصبي ((٢)) والعقل فلا يقع من المجنون. ومثله المني عليه والنائم والسكران غير المتعدى. وقيل وكذا المتعدى ((٣)) والاختيار فلا يقع من المكره بغير حق. فإن كان بحق كإكراه القاضي في الإيلاء فإنه يقع ((٤)) وقصده لفظ الطلاق لمعناه عند وجود الصارف صريحاً كان أو كناية. مع قصد الإيقاع إن كان كناية لقوله ﷺ (رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يكبر - مد. د.ح) والهازل يقع طلاقه كما ينعقد نكاحه.

﴿مسألة﴾ لا يقع طلاق المكره بغير حق لقوله ﷺ (لا طلاق في إغلاق - د.ح) ص. والإغلاق الإكراه وذلك بشروط خمسة: ((١)) كون الإكراه بما يحصل له ضرر شديد معجل كالتهديد بالقتل والضرب الشديد وكذا القليل والشم لمن هو من ذوي الأقدار ((٢)) وألا تظهر أمارة اختيار كان أكره على ثلاث فطلق واحدة ((٣)) وعجزه عن دفع المكره بنحو هرب أو استغاثة ((٤)) وقدرة المكره على تنفيذ تهديده ((٥)) وألا ينوي الطلاق. وشرط المحل أن يكون للزوج ولا بة عليه فيلحق الرجعية بخلاف التي سيتزوجها كقوله إن تزوجت فلانة فهي طالق لقوله ﷺ (لا طلاق إلا بعد نكاح - ح) ص.

وشرط الصيغة: سماع لفظ الطلاق فلا يكفي تحريك اللسان من غير

133