أن يسمع نفسه. وهي نوعان: - (١) صريح وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق (٢) وكناية وهي ما يحتمل الطلاق وغيره - وألفاظ الصريح خمسة ما اشتق من الطلاق والفراق والسراح وكذا الخلع والمفاداة مع ذكر العوض. وترجمة لفظ الطلاق صريح وترجمة غيره كناية وقيل صريح. ومن لا يعرف إلا لفظ الطلاق فهو الصريح عنده وما عداه كناية. وهذا كله في المسلم والكافر سواء. وقيل العبرة في الكفار باصطلاحهم فما هو صريح عندهم هو الصريح وإن كان كناية عندنا وبالعكس - والكتابة كقوله أنت خلية وألحقي بأهلك وأنت حرام علي. وأنت حرام. وعلى الحرام. وحرمتك.. وتحتاج إلى نية إيقاع الطلاق كما مر بخلاف الصريح. فلا يحتاج إلا من المكره - ولو قال أنت مطلقة وادعى أنه أراد طلاقا من وثاق ولا قرينة لم يقبل منه وقبل فيما بينه وبين الله عز وجل. أما مع القرينة كأن كان يحل وثاقها فيقبل - وإشارة الأخرس كافية وإن قدر على الكتابة.
أما غير الأخرس فلا تكفي إشارته كما لا تكفي النية من غير لفظ وإن حرك لسانه وشفتيه وتكفي مع بعض اللفظ على المعتمد.
الباب الثاني في عدد الطلاق
يملك الحر على زوجته ولو أمة ثلاث تطليقات اتقاء لأنه سئل عن قوله تعالى (الطلاق مرتان) أين الثالثة؟ فقال (أو تسريح بإحسان) ويملك من فيه رق على زوجته ولو حرة تطليقتين لورود ذلك عن عثمان وزيد بن ثابت ولا مخالف لهما - رواه الشافعي وأخذ به لكونه إجماعا سكوتيا. فالعبرة بالزوج لا بالزوجة خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه. ومن عتق بعد