165

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

طلقة بقي له اثنتان. ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو جدد عادت زوجته بما بقي له وإن اتصلت بأزواج. أما إذا استوفى ماله فلا تحل له حتى تنكح غيره. ثم إذا جدد عادت بجميع ما يملك لأنها زوجة جديدة.

(الاستثناء) يصح في الطلاق على ما مر بيانه في باب الإقرار فلو قال طلقت ثلاثا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا. أو إلا طلقتين إلا طلقة طلقت طلقتين أو إلا ثلاثا إلا اثنتين طلقت طلقتين أيضاً لأنه استثنى الأخير مما قبله فكأنه قال ثلاثا إلا واحدة - ولو قال أنت طالق خمسا إلا ثلاثا طلقت اثنتين بناء على الأصح من أن الاستثناء يكون من الملفوظ لا من المملوك - ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة وقع ثلاثا لأن النصف الباقي يكمل. ويصح تقديم المستثنى منه على المستثنى.

(التعليق) يكون الطلاق منجزاً كأنت طالق. ومعلقاً بالصفة كأنت طالق أول الشهر أو عند وجود المطر. ومعلقاً بالشرط كأن خرجت فأنت طالق. واستؤنس له بقوله (المؤمنون عند شروطهم - د) لكن لا يصح التعليق من الوكيل وإن وكل فيه - وأدوات التعليق كثيرة منها متى. وحيثما. ومن. ومهما. وأي. وكما. وإذا. وإن - وكلها تقتضي الفور في الإثبات إلا إذا وإن في التعليق على مشيئتها أو على دفعها عوضاً - وتقتضيه في النفي بغير إن كقوله إذا لم. أو متى لم تدفعي إلى كذا فأنت طالق. فإنها تطلق إذا مضى زمن يسع الدفع ولم تدفع. فإن كان بأن لم. لم تطلق إلا باليأس من الدفع بموت ونحوه - ولو عبر بإذا وقال أردت معنى إن قبل منه - ولو قال كلما خرجت فأنت طالق طلقت بعد مرات الخروج ما لم تبن بالأولى.

* ﴿مسألة ﴾جمهور المدين من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب

135