168

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

على شىء وشك فى وقوعه فراجع ثم تبين أنه وقع فلا تصح الرجعة، وقيل لا يشترط فتصح.

الباب الثانى

في أحكام الرجعية والبائن

الرجعية هى التى لم تنته عدتها ولم يستوف عدد طلاقها الواقع من غير عوض بعد الدخول، والبائن من عداها، فإن استوفت عدد طلاقها فيبينونتها كبرى وإلا فصغرى، فالأنواع ثلاثة: -

*(الأولى) الرجعية وأحكامها أربعة:(١) أنه يحرم استمتاع زوجها بها ويلزمه بوطئها مهر المثل مع التعزير وإن راجعها بعده (٢) وأنه يلحقها الطلاق والظهار ويصح لعنها ومخالفتها(٣) وأنها ترثه ويرثها (٤) وله مراجعتها ولو بدون رضاها.

(الثانية) البائن بينونة كبرى، وهذه لا تحل له إلا بعقد جديد بعد خمسة أمور:

(١) انقضاء عدتها منه، وهذا خاص الدخول بها (٢) وتزوجها زواجاً صحيحاً من غيره ولو كافراً إن كانت كتابية لقوله تعالى (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) (٣) ودخول الزوج بها بإيلاج حشفته أو قدرها من مقطوعها في قبلها مع الانتشار وهو ممن يمكن جماعه وإن لم ينزل أو كان بحائل أو في حيض أو إحرام أو كانت نائمة لقوله صلى الله عليه وسلم (حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك - ق) ولا بد في البكر من افتضاضها - وإن كانت صغيرة لا تشتهي فقيل ينتظر حتى تشتهي. وقيل لا (٤) وبينونتها منه بطلاق أو فسخ أو موت (٥) وانقضاء عدتها منه - تنبيه - الحكمة في توقف الحل على التحليل التنفير من الطلاق

138