وأيضا قوله ﷺ (يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه(١) فإذا خانه خرجت من يدها - د.ح) ص
وإنما شرعت للحاجة إليها في التعاون على التكسب والتجارة في الصفقات الكبيرة ذات الربح الوفير والتي قد لا يستطيعها المنفرد. فإن اجتماع الأموال وتعاون الأفراد قوة عظيمة لا يستهان بها.
الباب الأول في أنواع الشركة
أنواعها أربعة: (١) شركة أبدان (٢) وشركة مفاوضة (٣) وشركة وجوه (٤) وشركة عنان
(شركة الأبدان) هي الشركة على ما يكسبه الشركاء بأبدانهم ليكون بينهم بالتساوي أو التفاوت وهي باطلة لأن كل شخص متميز ببدنه ومنافعه فيختص بفوائده. وجوزها أبو حنيفة مطلقا. ومالك إن اتحدت الصنعة.
(شركة المفاوضة) هي الشركة على ما يكتسبه الشركاء بالمال والبدن على أن يضمن كل منهم ما يلزم شريكه بنصب أو بيع فاسد أو ضمان مال. وهي باطلة أيضا.
(شركة الوجوه) هي الشركة على أن يشرك كل واحد الآخر في ربح ما يشتريه بوجهه وهي باطلة أيضا.
(شركة العنان) وهي الشركة في المال مع استواء الشركاء في ولاية الفسخ والتصرف وفي استحقاق الربح على قدر المالين، وهي صحيحة. بالإجماع بشروطها الآتية:
(١) المراد أنه سبحانه وتعالى معهما بالرضا والإعانة والتوفيق والبركة. فإن وقت الخيانة بينهما منع ذلك عنهما اهـ