وإيصال الهدية. والدعوة الى الطعام ونحوه فيتوكلان.(١) ودليل هذا قوله ﷺ لابن عباس وهو صغير (اذهب فادع لي معاوية .. م).
(مسائل)
(الأولى) دعوة الصبي إلى الطعام يفيد الإباحة وإيصاله الهدية يفيد الملك بدليل أنه يجوز للمهدى إليه أن يتصرف في الهدية تصرف المالك وقيل إنما يفيد الملك لو اعتبرنا إيصاله وكالة. ولا يصح اعتبارها كذلك لأن الوكالة ولاية. والصبي ليس من أهلها (الثانية) الوكالة عقد جائز من الطرفين فلكل منهما فسخها متى شاء. ولو كانت بأجر معلوم. إلا أن عقدت بلفظ الاستئجار فتلزم (الثالثة) تنفسخ الوكالة بموت أحدهما أو جنونه أو إغمائه(٢) وكذا بفسقه فيما يتوقف على العدالة. وبالحجر عليه فيما لا يصح من المحجور عليه. وبزوال ملك الموكل أو ولايته عن الموكّل فيه بيع ونحوه كوقف وبعزل أحدهما ولا تنفسخ بالنوم (الرابعة) الوكيل أمين فيصدق فيما يصرفه. وفيما يقبضه. وفي دعوى التلف. وفي الرد على الموكل سواء أكانت الوكالة بجعل أم لا: ما ضمن التالف بتعديه .. لكن لا ينزل به (الخامسة) لا يصح للوكيل أن يبيع بغيره أو بأقل من ثمن المثل مع غبن فاحش. وهو الذي لا يحتمل. أو بغير نقد البلد إلا بإذن. فإن فعل ضمن المبيع بقيمته وقت التسليم. والمراد بالبلد. بلد البيع إلا أن سافر إليه بالمبيع بلا إذن فالعبرة ببلد التوكيل. وإن كان للبلد نوعان باع بأغليهما. فإن استويا بلغ بالأثمن للموكل قلت استويا تخير
(١) هذا إن كان الصبي أمينا لم يعهد عليه الكذب اهـ. (٢) وإن زال الجنون والإغماء عن قرب اهـ.