(السادسة) ليس للوكيل أن يبيع لنفسه ولو بالإذن اتفاقا لاتحاد الموجب والقابل. وللموليه من صبي ومجنون وسفيه بلا إذن اتفاقا وبه على الأصح. وله أن يبيع لأبيه أو ولده الكبير بالإذن اتفاقا. وبدونه على الأصح. ومثل البيع في ذلك الشراء والهبة والتزويج واستيفاء الحد والقصاص والدين. ويصح توكيله في إبراء نفسه. ومصالحته (السابعة) ليس للوكيل أن يقر عن موكله ولو بإذنه في الأصح لأن الإقرار إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة. ولو قال أقر لفلان بألف له على فإقرار قطعا. أو قال أقرّ له على بألف لم يكن إقرارا قطعا
كتاب الإقرار
ويسمى الاعتراف. وهو لغة الإثبات. وشرعا إخبار المرء بحق سابق عليه لغيره. والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب والسنة والقياس أما الأول فلقوله تعالى (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم) والشهادة على النفس هي الإقرار وقوله (أأقرتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقررنا) وأما الثاني فلقوله ﷺ (اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها - ق) وأما الثالث فلأن الشهادة على الإقرار مقبولة. فيكون هو أولى بالقبول.
وإنما شرع لإقرار الحقوق وبيانها. وإيجاد الطمأنينة في نفوس أربابها
الباب الأول في أركانه وشروطه
أركانه أربعة : - ((١) مقر ((٢) ومقر له ((٣) ومقر به ((٤)) وصيغة مثل في ذمتي لعلي جنيهان