87

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

كتاب العارية(١)

وهى لغة اسم لما يعار. وشرعا إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه. والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ((والماعون)) والماعون هو ما يستعيره الجار من جاره عند الجمهور. وما ثبت من أنه ﷺ (استعار فرسا من أبى طلحة فركبه -ق) وحكمها أنها مستحبة(٢) وكانت في مبدأ الإسلام واجبة ثم نسخ الوجوب -وإنما شرعت للحاجة إليها ولتقوية صلات المودة والتعاون بين المسلمين. قال تعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى))

الباب الأول في أركانها

أركانها أربعة: (١) معير (٢) ومستعير (٣) ومعار (٤) وصيغة

فشروط المعير ثلاثة: أن يكون مختارا. فلا تصح من مكره٢ وأهلا للتبرع فلا تصح من صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه (٣) ومالكا لمنفعة المعار وإن لم يكن مالكا لعينه كالمستأجر فلا تصح العارية من المستعير إلا إن أذن له المعير.

وشروط المستعير ثلاثة: (١) تعيينه فلا تصح لغير معين (٢) وإطلاق تصرفه فلا تصح لصبي ومجنون وسفيه (٣) وصحة انتفاعه بالمعار فلا تصح إعارة الأجنبي جارية.

وشروط المعار أربعة: (١) إمكان الانتفاع به. فلا تصح إعارة حمار زمن

(١) بتشديد الياء. وقد تخفف ويقال فيها أيضا عارة كناقة اهـ (٢) وتكون واجبة كإعارة حبل لإنقاذ غريق ومحرمة كإعارة أمة لأجنبي. ومكروهة كإعارة مسلم لكافر اه.

55