كتاب الغصب
وهو لغة أخذ الشيء ظلماً. وشرعاً الاستيلاء على حق الغير جهراً بغير حق والمراد بالاستيلاء ما يشمل الأخذ وغيره وبحق الغير ما يشمل المال والاختصاص وحق التحجر: وبغير حق ما لو أخذ مال غير ظاناً أنه له فهو غصب لا حرمة فيه وقيل ليس غصباً حقيقة. وإن أعطى حكمه من ضمانه ووجوب رده والغصب من الكبائر أعاذنا الله منها.
والأصل في تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل). وقوله ﷺ في خطبته بعرفة في حجة الوداع (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا-ق) وقوله أيضاً (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين-ق)
باب في أحكام الغصب
المغصوب له حالتان (١) أن يكون باقياً ويمكن الانتفاع به (٢) أو لا يكون كذلك ففي الحالة الأولى يجب ثلاثة أمور (الأول) رده فوراً على مالكه ولو ذمياً أو غير مكلف إن لم يمنع مانع من رده. وإن احتاج الرد إلى مؤونة كثيرة لقوله ﷺ (على اليد ما أخذت حتى تؤديه -د) فإن منع مانع كأن كان المغصوب لوحاً أدرجه في سفينة وهي في لجة وخيف من نزعه هلاك حيوان محترم أو مال ولو للغاصب على الأصح. أو كان خيطاً خيط به جرح حيوان محترم وخيف من نزعه ضرر شديد. أو كان الخيط في ميت لم يجب الرد. على الفور في الثلاثة بل ينتظر في الأول. ويعتبر تالفاً خوف الضرر في الثاني ولحرمته في الثالث (الثاني) أرش نقصه الحادث لعينه أو صفته بغير رخص