السعر . أما هو فلا أرش له على الصحيح (الثالث) أجرة مثله إن كان مما يؤجر وإن لم ينتفع الناصب به (١) ولو كان للمغصوب عدة صنائع اعتبر أعلاها قيمة. وفي الحالة الثانية - يجب أمر واحد وهو ضمانه سواء أكان تلفه بآفة أو بإتلاف من الغاصب أو غيره. مثله إن كان مثلياً لقوله تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) إلا إن صار وقت الرد عديم القيمة كمن غصب ثلجاً في الصيف فيضمن في الشتاء قيمة، لا مثله. أو ماء في الصحراء فيضمن على شاطئ النهر قيمته لا مثله أيضاً - وبأعلى القيم من وقت الغصب إلى وقت التلف إن كان متقوماً - والمعتبر قيمة بلد الغصب. وقيل بلد التلف. وقيل إن نقله اعتبر أكثر البلدين قيمة. والمعتبر النقد الغالب. فإن غلب نقدان وتساويا عين القاضي واحداً
مسائل ((الأولى)) يبرأ الغاصب برد المغصوب لمالكه أو وكيله أو وليه. ((الثانية)) لو لقي المالك الغاصب في صحراء فاسترد منه المغصوب لم يكلف الغاصب بأجرة النقل. ولو أخذه بشرط الرجوع عليه بأجرة النقل لم يصح. ولو امتنع من أخذه فوضه الناصب بين يديه برئ ما لم يكن لنقله مئونة. ((الثالثة)) المثلي ما ضبطه شرعاً كيل أو وزن وجاز السلم فيه كالحبوب والنقود. والمتقوم ما عداه وإن كان معدوداً أو مذروعاً. كالغنم والثياب. وكذا نحو الخبز مما لا يجوز السلم فيه. ((الرابعة)) لو صار المثلي مثلياً آخر كجعل السمسم شيرجا. أو متقوماً كجعل الدقيق خبزاً. أو بالعكس كجعل الشاة لحاضعنه بالأكثر منهما قيمة. فإن صار المتقوم متقوماً آخر ضمنه بأقصى قيمة
(١) هذا في غير الحر أما هو فلا يضمن فيه إلا أجرة ما استعمله فيه اهـ.