91

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

كما تقدم ((الخامسة)) إذا فقد المثلى إلى مسافة القصر. أو وجد بأكثر من مثله ضمن المغصوب بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف. إلا إن رضي المالك بانتظار المثل فله ذلك

كتاب الشفعة (١)

هي لغة الضم. وشرعاً حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك الحادث فيما ملكه بعوض. والأصل فيها قبل الإجماع ما رواه جابر رضي الله عنه قال (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم (٢) فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة -ب) وفي رواية (في أرض أو ربع أو حائط - ب) وفي أخرى (قضى بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعه أو حائط. (٣) ولا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك. فإن باعه ولم يؤذنه، فهو أحق به -م.د، ن)(٤)

وإنما شرعت لدفع الضرر عن الشريك القديم. والأفضل العفو عنها. وعدم الأخذ بها ما لم يكن المشتري نادماً أو مغبوناً. فيكون الأخذ بها أفضل لما فيه من إقالته مما يكره

(١) بضم الشين وإسكان الفاء، وحكي ضمها أيضاً اهـ (٢) أي في حصة شائعة لم تفرز مع قبولها للقسمة كما سيأتي اهـ (٣) الحائط البستان. والربع المسكن. والربعة تأنيثه اهـ (٤) هذا الحديث يقتضي أمرين ((الأول)) أنه يحرم البيع قبل العرض على الشريك. ولم يقل أحد من الشافعية بذلك، بل قالوا: هذا محمول على طلب الإعلام: وكراهة تركه ((الثاني)) أن الشفعة تثبت لمن لم يكن شريكاً. أما من أعلمه وأذن له في البيع، فالأئمة الثلاثة يرون أنها تثبت له أيضاً، وقال الثوري وغيره: لا تثبت. وعن أحمد روايتان / م.

59