الباب الاول في اركائها و شروطها
أركانها ثلاثة: - (١) شفيع وهو الآخذ (٢) ومشفوع منه وهو المأخوذ منه (٣) ومشفوع وهو المأخوذ. وليست الصيغة ركنًا لأن الشفعة هي ثبوت حق التملك وهو حاصل بغيرها. وإنما تلزم عند التملك.
شروط الشفيع ثلاثة: - (١) كونه شريكًا على الشيوع. فلا شفعة للجار ولو ملاصقًا خلافًا لأبي حنيفة رضي الله عنه. ولا فيما قسم لقوله ﷺ (إذا قسمت الدار وحدت فلا شفعة فيها - د) (١) (٢) وتقدم سبب ملكه على سبب ملك المشفوع منه. فإذا اشترى اثنان معًا فلا شفعة لأحدهما (٣) وكونه شريكًا في العين لا في المنفعة
وشروط المشفوع ثلاثة: - (١) قبوله القسمة بحيث يمكن الانتفاع به بعدها على الوجه المنتفع به قبلها كدار كبيرة يمكن جعلها دارين. فلا شفعة فيما لا يقبل القسمة لانتفاء ضرر استحداث مرافق خاصة للحصة المنقسمة كسلّم ونحوه (٢) وكونه أرضًا وحدها أو مع ما يتبعها مما يدخل في بيعها عند الإطلاق كبناء وشجر. فلا شفعة في منقول كسفينة وحيوان. وكذلك في البناء مع أساسه. والشجر مع غراسه دون أرضهما (٢) ((٣)) وأن يكون مملوكًا بعوض، فلا شفعة فيما ملك بإرث أو هبة.
(١) وهذا الحديث يؤيد مذهبنا من أنه لا شفعة للجار من باب أولى. أما حديث (الجار أحق بشفعة جاره - د.ت) فالمراد الجار الأخص وهو الشريك على الشيوع ١ هـ. (٢) وقال عطاء وابن أبي ليلى تجوز في النقول مستدلين بقوله ﷺ (الشفعة في العبيد وفي كل شيء) رواه أبو بكر في الغيلانيات. وجمهور العلماء مجمعون على خلاف ذلك. والحديث ضعيف اه.