93

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

الباب الثاني في أحكام الشفعة

متى توفرت الشروط السابقة ثبتت الشفعة للشفيع. فإذا لم يعف عنها وأراد طلبها اشترط أن يكون الطلب فوراً لقوله ﷺ (إنما الشفعة لمن واثبها - أخرجه عبد الرزاق وغيره). (١) والمعتبر في الفورية العرف. فإن علم بالبيع وأخر الطلب بلا عذر سقط حقه. ومن العذر جهله بأن له الشفعة أو أن طلبها على الفور. أو كان المشفوع منه غائباً - ولا يضر تأخير التملك وإنما يحصل بقول الشفيع تملكت بالشفعة مع قبض المشتري الثمن. أو رضاه بكونه في ذمته. أو حكم القاضي به له

(مسائل) (الأولى) الثمن الذي يدفعه الشفيع هو الذي دفعه المشفوع منه. أي مثله إن كان مثلياً. أو قيمته وقت البيع إن كان متقوماً. فإذا لم يعلم الثمن بأن كان جزافاً أو متقوماً جهلت قيمته. أو اختلط بغيره. أو اشتبه امتنع التملك للجهل بالثمن. (الثانية) إذا ملك الشفيع قبل الأخذ الثمن الذي دفعه المشفوع منه للبائع تعين الأخذ به. وقيل لا يتعين. (الثالثة) إذا كان الثمن مؤجلاً خير الشفيع بين تعجيله وبين انتظاره حتى يحل فيدفعه ويتملك. ولا يكلف الأخذ بمؤجل. (الرابعة) لو تزوج شخص أو خالع على شقص أي حصة في أرض أو عقار أخذها الشفيع بمهر المثل. وكذا لو كانت متعة. فيأخذها بمتعة المثل (٢) (الخامسة) إذا كان الشفيع أكثر من واحد أخذ كل منهم من المشفوع بنسبة حصته. لا بالتساوي على المعتمد.

(١) واثبها أي بادرها وطلبها فوراً اهـ.

(٢) المتعة هي ما يدفعه الرجل للزوجة التي لم يحدد لها مهر إذا طلقت قبل الدخول. أما التي حدد لها مهر فلها نصفه. وأما المدخول بها فإن حدد لها مهر أخذته كاملاً. وإن لم يحدد لها أخذت مهر المثل اهـ.

61