94

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

كتاب القراض (١)

القراض لغة . مأخوذ من القرض بمعنى القطع. وشرع أن يدفع المالك لغيره مالا ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما - والأصل فيه الإجماع. والقياس على المساقاة بجامع الحاجة في كل منها(٢)

وإنما شرع لحاجة . فإن كثيرا من الناس تكون معهم الأموال . ولا يستطيعون استغلالها لعدم استطاعتهم العمل. وغيرهم يحسنون العمل ولا يجدون المال.

الباب الأول في أركانه

أركانه ستة : - (١) مالك (٢) وعامل (٣) ومال (٤) وربح (٥) وعمل (٦) وصيغة الإيجاب وقبول كقول المالك قارضتك في هذا المال على أن لك ثلث الربح فيقول العامل قبلت

وشروط المالك ثلاثة :- (١) أن يكون أهلا للتوكيل (٢) وأن يأذن للعامل في التصرف من غير تضييق. فلو ضيق عليه كأن قال له لا تشتر إلا من فلان. أو لا تشتر حتى تشاورني. أو شرط عليه العمل فيما يندر وجوده كالخيل البُلْق لم يصح (٣) وأن يشترط له جزءا من الربح معلوما لهما كما

(١) بكسر القاف. ويسمى المقارضة والمضاربة أيضا اهـ. (٢) وقال الماوردي الأصل فيه قوله تعالى ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) وأنه صلى الله عليه وسلم ضارب خديجة في مالها حين أنفذته إلى الشام . ورد بأن الآية نزلت حين تأثم بعض الصحابة من التجارة في موسم الحج. وبأن مضاربة خديجة كانت قبل البعثة. وهذا الرد مدفوع بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وبأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر ذلك بعد البعثة اه .

62