خسران جبر بالربح سواءاً تقدم أم تأخر (الثالث) يد العامل على المال يد أمانة. فلا يضمن إلا بالتفريط ويقبل قوله في تلف المال. وفي مقدار الربح ونحو ذلك
مسألة القرض ويسمى السلف أيضاً. غير القراض. وهو قربة لقوله ﷺ (من أقرض مسلماً درهماً مرتين كان له كأجر صدقته مرة - م) إلا إن ظن أن المقترض يصرفه في معصية فلا يجوز. ويصح قرض كل ما يجوز السلم فيه - ويجب ألا يشترط فيه ترتب منفعة للقارض. وإلا كان حراماً كما مر بصحيفة نمرة ٢٣ لكن لورد المقترض أجود مما أخذ صح. لأن النبي ﷺ فعل ذلك وقال (خياركم أحسنكم قضاء - م) فإن عرف اعتياد ذلك في رجل فقيل لا يصح. والمعتمد أنه يصح. ولا يجوز اشتراط الأجل فيه لأنه جائز من الطرفين كما مر بصحيفة نمرة ٢٥
كتاب المساقاة
المساقاة لغة. مأخوذة من السقي. وشرعاً دفع المالك للعامل نخلاً أو شجر عنب ليتعهدها بالسقي والتربية مقابل جزء من الثمر - والأصل فيها قبل الإجماع ما روي من أنه ﷺ (عامل أهل خيبر وفي رواية (دفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع - ق) (١)
وإنما شرعت للحاجة إليها. فإن مالك الأشجار قد لا يحسن رعايتها. أو لا يتفرغ لها. والعامل الذي يحسن رعايتها. قد لا يملك أشجاراً. ولو أجر
هذه المسألة لم يذكرها صاحب النهاية اهـ.
(١) وهي جائزة عند مالك وأحمد قياساً على القراض المجمع عليه: ومنعها أبو حنيفة. وأجاب عن الحديث بأن معاملة الكفار تحتمل الجهالة. وخالفه.
صاحباه اه.