المالك عاملا لزمته أجرته وإن لم تثمر الأشجار . وقد يهمل في أمرها فشرعت لتلافي ذلك.
الباب الأول في أركانها
وأركانها ستة: - (١) مالك (٢) وعامل (٣) وعمل (٤) وشجر (٥) ونمر (٦) وصيفة إيجاب وقبول كقول المالك للعامل ساقيتك على هذا النخل ولك ثلث ثمرته فيقول قبلت.
ويشترط في المالك (١) كونه أهلاً للتوكيل (٢) وأن يشترط العامل جزءاً من الثمرة. معلوماً لهما بالجزئية كالخمس والربع والثلث فلو اشترطا ثمر نخلات بعينها لأحدهما وتمر نخلات أخرى للآخر لم يصح.
ويشترط في العامل كونه أهلاً للتوكل كما مرفي انقراض.
ويشترط في الشجر خمسة شروط: - (١) كونه نخلاً أو شجر عنب (١) فلا يصح في غيرهما كشجر التفاح والخوخ (٢) وسائر الزروع إلا بالتبع للنخل أو العنب (٢) وكونه معيناً (٣) ومرئياً (٤) وبيد العامل وحده (٥) وكونه مغروساً بالفعل فلو دفع المالك العامل ودياً أي فسائل من النخل أو العنب ليغرسها ويعمل عليها على جزء من الثمر لم يصح. فإن وقع ذلك استحق العامل أجرة عمله فقط.
(١) التعبير بالعنب أولى من التعبير بالكرم لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم هو المسلم -م) والكرم بسكون الراء وفتحها الكريم اهـ (٢) وإجازها النووي في سائر الأشجار المثمرة وهو المذهب القديم وهو مذهب مالك وأحمد رضي الله عنهما. وقال السبكي يجوز إن كانت تحتاج إلى عمل اهـ: