99

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

قوله تعالى ((فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن)) وما ثبت من أنه ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة -م) وأنه ﷺ حينما أراد الهجرة مع أبي بكر رضي الله عنه (استأجر عبد الله بن أريقط ليدلهما على طريق المدينة - مد.ب)

وقال ﷺ (قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة (١) رجل أعطي بي (٢) ثم غدر. ورجل باع حراً وأكل ثمنه (٣) ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه (٤) مد.هـ.ب)

وإنما شرعت للحاجة إليها. فإن من الناس من تزيد أملاكهم عن حاجتهم ومنهم من لا أملاك لهم فيحتاج الأولون إلى الانتفاع بالتأجير. والآخرون إلى الاستئجار.

الباب الأول في أركانها

أركانها أربعة: - (١) عاقد ويشمل المؤجر والمستأجر (٢) منفعة ((٣)) وأجرة (٤) وصيغة إيجاب وقبول كقول المؤجر أجرتك هذه الدار سنة بكذا فيقول المستأجر قبلت.

ويشترط في العاقد شرطان: - (١) إطلاق التصرف (٢) وعدم الإكراه على ما مر في البيع. وقيل يصح للسفيه أن يؤجر نفسه فيما لا يقصد من عمله كالحج. أما فيما يقصد كالخياطة. والنجارة ونحوهما فلا بد من وليه

(١) لأنهم ظالمون والله خصيم الظالمين اهـ (٢) أي عاهد وحلف بي اهـ (٣) بيع الحر من الكبائر. وليس جائز حال. ونقل ابن حزم أنه كان يباع في الدين حتى نزل قوله تعالى. (فنظرة إلى ميسرة) فاستقر الإجماع على منعه. والمراد من أكل منه الانتفاع بها اهـ (٤) وهو يشبه ما قبله. وهو من أشد الحرمات. وهذه الجملة هي محل الدليل اهـ.

67