46

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( وما أبين من حي وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر ) من المدونة كل ما يؤخذ من البهيمة وهي حية فلا بأس أن يؤخذ بعد موتها مثل صوفها وكره القرن والعظم والظلف والسن منها ورآه ميتة وكره أخذ القرن منها في الحياة أيضا وكره الأدهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها ولا ينتفع بشيء من عظام الميتة ولا يوقد بها لطعام ولا لشراب

ابن يونس فإن فعل لم يفسد الشراب والطعام إلا أن يشوي عليها خبز أو لحم لأن ودك العظام ينجسه

ووجه قول مالك إن الله حرم الميتة فكان الواجب أن يحرم منها كل شيء إلا أن السنة خصت الانتفاع بالجلد وبقي ما سواه على أصل التحريم خلا أن مالكا كرهه ولم يحرمه للخلاف

ابن المواز كره مالك الأدهان في أنياب الفيل وعظام الميتة والمشط بها وبيعها وشراءها ولم يحرمه لأن ربيعة وعروة وابن شهاب أجازوا ذلك

وقال ابن سيرين وإبراهيم لا بأس بتجارة العاج

ابن يونس وجه إجازتهم المشط بها قياصا على جلدها ابن رشد كره مالك أخذ القرن حال الحياة والموت ولم يحرمه لأنه أشبه الصوف في أنه لا يؤثر فيه الموت ولا يؤلم البهيمة أخذه حال الحياة

ابن المواز وما قطع من طرف القرن والظلف ما لم يؤلم الحي ولا يناله لحم ولا دم فهو حلال أخذ منها حية أو ميتة انتهى

وأتى به ابن يونس كأنه فقه مسلم

ولما نقله اللخمي قال وعلى ذلك يجري ما قص من الظفر إذا قطع من الأنامل

البرزلي قال أبو محمد من صر أظفاره في طرفه وصلى بها لا شيء عليه إن لم يكن في أظفاره نجاسة

قال ابن يونس وأنياب الفيل كالقرون لا كالعظام

وقال ابن وهب العظام كلها تطهر بالصلق

وقد جعل التونسي طرف القرن كالريش ( وقصبة ريش ) ابن عرفة في ريش الميتة طرق

وروى الباجي ما له سنخ في اللحم مثله وما لا كالزغب طاهر

ابن علاق روى ابن المواز عن مالك يجوز بيع ريش الميتة الذي له سنخ يكون فيه الدم السنخ الأصل

Page 100