56

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ وزيتون ملح وبيض صلق بنجس ) من المدونة ما ماتت فيه فأرة من عسل أو سمن ذائب فإنه لا يباع ولا يؤكل ولا بأس أن يعلف العسل النحل ويستصبح بالزيت إن تحفظ منه إلا في المساجد

ابن يونس وروي عن مالك إجازة غسل الزيت

قال أبو محمد وبذلك كان يفتي ابن اللباد بخلاف شحم الميتة إذ لا يستطاع رفع نجاسته والزيت يستطاع رفع نجاسته

ابن يونس فافترقا

انظر قول ابن يونس فافترقا فكأنه يرشح جواز الغسل

وقال اللخمي إن طالت إقامة الفأرة حتى خرج منها دهنية فلا يطهر ففرق بين النجاسة الدهنية والنجاسة العضوية يطهر الواحدة الماء ولا يطهر الأخرى

ابن رشد القياس جواز بيع الزيت النجس ممن لا يغش

ابن العربي الذي أرى أن الزيت النجس يجوز الاستصباح به فيكون فيه منفعة يجوز بيعه وهو قول ابن وهب وأبي حنيفة

وقال مالك لا يؤكل لحم طبخ بماء نجس

وقال ابن القاسم له تطهيره

ابن يونس في السليمانية يؤكل بعد غسله إن وقعت النجاسة فيه بعد طبخه

وعزا ابن رشد هذا لأبي حنيفة ورشحه وقال هو عين الفقه

وقال سحنون في الزيتون يملح فتقع فيه النجاسة أنه لا يؤكل إلا أن يكون وقوعها فيه بعد طيبه ولم يذكر ابن يونس غير هذا

ابن عرفة روى إسماعيل طرحه وخرجه اللخمي على تطهير اللحم

وقال ابن القاسم لا تؤكل بيضة طبخت مع أخرى فيها فرخ لسقيها إياها

اللخمي على أحد قولي مالك في تطهير لحم طبخ بماء نجس يؤكل السليمة قال وهو الصواب لأن صحيح البيض لا ينفذه مائع انتهى

انظر قد رأيت بيضا صحيحا طبخ بماء عفران فنفذه ( وفخار بغواص ) الباجي في تطهير آنية الخمر يطبخ فيها ماء روايتان

ابن بشير أواني الفخار تستعمل فيها الأشياء النجسة الغواصة كالخمر هل تطهر قولان وذلك خلاف في شهادة ترجع إلى الحس

وفي النوادر في أواني الخمر تغسل وينتفع بها ولا تضرها الرائحة

ابن عبد الحكم لا ينتفع بالزقاق وأما القلال فيطبخ فيها الماء مرتين وتغسل

من الذخيرة أبو عمر لا بأس بالاستمتاع بظروف الخمر بعد تطهيرها وغسلها بالماء وتنظيفها إلا أن الزقاق التي بالغتها الخمر وداخلتها إن عرف إن الغسل لا يبلغ منها مبلغ التطهير فلا ينتفع بها انظر في النكاح عند قوله بقلة خل فإذا هي خمر انظر ترجمة تحريم الخمر من المنتقى بين مخالطة الخمر للرب أو الخل فرق وانظر الفخار المحنتم في نوازل البرزلي إذا غسل قدر الطبخ مرارا ولم يبق فيه شيء ويسخن فيه الماء للغسل فالطهر به جائز انتهى

وهذا فرع أن المحنتم يطهر وانظر إذا طفى السكين في الماء النجس فقيل يطفأ مرة أخرى في الماء الطاهر

وقال ابن عبد السلام يكفي غسله بالماء الحار

وقال ابن عرفة يكفي غسله بالماء البارد لأن السكين لا تقبل أجزاؤها الماء

Page 113