57

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

( وينتفع بمتنجس ) تقدم نص المدونة يستصبح بالزيت النجس ويعلف العسل النحل ( لا نجس ) ابن عرفة تخريج اللخمي على جواز الانتفاع بالمتنجس طلي السفن بشحم الميتة فاسد الوضع للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك

وقال التلمساني وغيره القياس المقابل للنص فاسد الوضع

الأبهري لا بأس أن يوقد بشحم الميتة إذا تحفظ منه

محمد لا يحمل الميتة لكلبه ويأتي به إليها

وفي سماع أشهب سئل مالك عن الذي تكون به القرحة أيغسلها بالبول والخمر قال إذا نقي ذلك بالماء بعد قلع ذلك وإني لأكره الخمر في كل شيء

قيل له فالبول عندك أخف قال نعم

قيل له أرأيت الذي يشرب بول الإنسان يتداوى به قال ما أرى ذلك ولكن لا بأس ببول البقر والغنم والإبل أن يشرب

فقلت له كل ما يؤكل لحمه يشرب بوله قال أنت قلت هذا من عندك ولم أقلها لك ولكن أبوال الأنعام

ابن رشد رأى غسل الجرح بالبول أخف منه بالخمر وجاز الانتفاع بالبول في غسل الجرح وشبهه قياسا على ما أجازته السنة من الانتفاع بجلد الميتة ويحرم التداوي بشرب البول

وفرق في هذه الرواية بين شرب أبوال الأنعام وبين شرب أبوال ما يؤكل لحمه من غيرها والقياس إذا استوت عنده في الطهارة أن تستوي في جواز التداوي بشربها الباجي وقع الخلاف في استعمال النجاسة خارج البدن جوزه مالك ومنعه ابن سحنون

وأما أكله أو شربه فيحرم في الوجهين انظر آخر مسألة قبل كتاب الأشربة من المنتقى

وقال أصبغ وابن عبد الحكم وابن الماجشون لا بأس بإطعام ما عجن بماء نجس غير متغير رقيقه الكفار

وقال سحنون لا يطعمهم ولا يمنعهم ( في غير مسجد ) تقدم نصها إلا في المساجد ( وآدمي ) انظر هذا مع عز وابن رشد والباجي

لمالك جواز الانتفاع بالنجاسة خارج البدن

Page 117