84

Al-Tāj waʾl-Iklīl li-Mukhtaṣar Khalīl

التاج والإكليل لمختصر خليل

Publisher

دار الفكر

Edition

الثانية

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

بيروت

ابن عرفة ظاهر المدونة وجوب غسل دم البراغيث إذا تفاحش بخلاف القرحة ( إلا في صلاة ويطهر محل النجاسة بلا نية بغسله إن عرف ) من المدونة إن أصاب ثوبه نجاسة وعلم ناحيتها غسلها فقط

وقالابن أبي زيد في الاستنجاء ويجزىء فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب النجس

( وإلا فجميع المشكوك فيه ) من المدونة من جهل موضع نجاسة أيقن نيلها ثوبه غسله

( ككميه بخلاف ثوبيه فيتحرى ) ابن العربي إن أصاب أحد كميه نجاسة ولم يميزه تحراه خلافا لبعض العلماء فإن فصلهما جاز الاجتهاد إجماعا كما لو شك في أحد ثوبين انتهى

وقال قبل هذا ابن شاس وابن عرفة والذي لابن القاسم في رجل في سفر ليس معه إلا ثوبان أصابت أحدهما نجاسة لا يدري أيهما هو قال بلغني عن مالك يصلي في واحد كما لو لم يجد إلا ثوبا ويعيد في الوقت إن وجد طاهرا ولست أنا أرى ذلك بل يصلي في واحد منهما ثم يعيد في الآخر مكانه ولا إعادة عليه إن وجد طاهرا

ابن رشد في قول ابن القاسم نظر لأنه إذا صلى على أن يعيد لم يعزم في صلاته فيه أنه فرضه وكذلك إذا أعادها في الآخر لم يخلص النية للفرض لأنه إنما نوى أنها صلاته إن كان هذا الثوب هو الثوب الطاهر

ونحو هذا لابن يونس في جامع القول في الإمامة على أن من صلى صلاة على أن يعيدها ينبغي أن لا تجزئه

ابن رشد وقول مالك أصح وأظهر من جهة النظر

والقياس أنه يصلي في أحدهما على أنه فرضه كما لو لم يجد غيره فإن وجد في الوقت ثوبا يوقن بطهارته أعاد استحبابا

Page 160