89

Al-takhrīj al-ṣaghīr waʾl-taḥbīr al-kabīr

التخريج الصغير والتحبير الكبير

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ"، قَالُوا: يا رسولَ الله! أرأيتَ اليومَ الذي كسنةٍ تكفينا فيه صلاةُ يوم؟ قال: "لا، وَلكن اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ".
قال عليٌّ: يا رسولَ الله! فما سرعتُه في الأرض؟ قال: "كَغَيْثٍ اسْتَدْبَرتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ، فَيُكَذِّبُونَهُ، وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، وَتَتْبَعُهُ أَمْوَالهمْ، فَيُصْبِحُوا مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ.
ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْم، فَيَدْعُوهُمْ، فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، وُيصَدِّقُونَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ، فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الأرْضَ أَنْ تُنْبِتَ، فَتُنْبِتُ، حَتَّى تَرُوحَ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهِمَ ذلك أَطْوَلَهُ ذُرًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ.
ثُمَّ يَأْتِي الْخَرِبَةَ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ.
ثُمَّ يَدْعو رَجُلا شَابًا، مُمْتَلِئًا شَبَابًا، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ مُمْتَلِئًا ضَحِكًا.
فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلك، إِذْ يَهْبِطُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ﵇ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، عِنْدَ الْمَنَارةِ الْبَيْضَاءِ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا يَدَيْهِ علي جَنَاحِ مَلَكٍ، إِذَا طَأْطأَ رَأْسَهُ، قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، تَحَدَّرَ مِنْهُ مِثْلُ اللَّولُؤِ، لا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ، وَرِيحُ نَفَسِهِ مُنْتَهَى طَرْفِهِ.

3 / 94