يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في قوله: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ [(١٢) سورة ق] يقول: "تأنيث الفعل لمعنى قوم" لمعنى قوم، وأنهم جمع، والجمع يذكر له الفعل ويؤنث، باعتبار الجمع والجماعة، تقول: قام الرجال، وقامت الرجال، فإذا قلت: قام الرجال، نظرت إلى الجمع، وإذا قلت: قامت الرجال، نظرت إلى الجماعة، وهو هنا يقول: "تأنيث الفعل لمعنى قوم" كذبت قبلهم يعني قبل قريش، قوم نوح ﵇، الذين بعث فيهم، ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، وزاول معهم من أساليب الدعوة ما زاول، فلم يجدي فيهم، ثم في الأخير دعا عليهم فأغرقوا.
﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ [(١٢) سورة ق] يقول: "هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون الأصنام، ونبيهم قيل: حنظلة بن صفوان، وقيل: غيره" أصحاب الرس: "هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون الأصنام، ونبيهم قيل: حنظلة بن صفوان، وقيل: غير ذلك".