128

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة لَا يشْتَرط فِي التَّأْكِيد اتِّفَاق الْأَلْفَاظ قتقول مَرَرْت بالقوم كلهم أَجْمَعِينَ فَمن فروعه
١ - مَا إِذا قَالَ لزوجته أَنْت مُطلقَة أَنْت مسرحة أَنْت مُفَارقَة قَالَ الرَّافِعِيّ فِي بَاب تعدد الطَّلَاق فَيكون كَمَا لَو كرر قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاث مَرَّات فِي أصح الْوَجْهَيْنِ وَقد تقدم حكمه وَقيل لَا بل يَقع الثَّلَاث هَهُنَا على كل حَال وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أَوَائِل بَاب أَرْكَان الطَّلَاق عَن حِكَايَة القَاضِي شُرَيْح الرَّوْيَانِيّ وَلم يجالفه أَنه إِذا كرر كِنَايَة وَنوى فَإِن كَانَت الْأَلْفَاظ متحدة كَقَوْلِه اعْتدي اعْتدي اعْتدي فَإِن نوى التَّأْكِيد وَقعت وَاحِدَة أَو الِاسْتِئْنَاف فَثَلَاث وَإِن لم ينْو شَيْئا فَقَوْلَانِ وَإِن كَانَت مُخْتَلفَة وَقع بِكُل لفظ طَلْقَة
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام الْعَرَب لَا تؤكد أَكثر من ثَلَاث مَرَّات
وَيشْهد لما ذكره الحَدِيث أَنه ﵇ كَانَ إِذا كرر كلَاما أَعَادَهُ ثَلَاثًا
وَقد يُقَال إِن قِيَاس ذَلِك أَن من كرر طَلَاقا أَو غَيره أَربع مَرَّات مثلا وَادّعى قصد التَّأْكِيد أَنه لَا يقبل مِنْهُ فِي الرَّابِعَة وَيَقَع عَلَيْهِ بهَا أُخْرَى وَالْمُتَّجه خلاف ذَلِك وَيقبل التَّأْكِيد مُطلقًا كَمَا

1 / 171